الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
344
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وما تمسك بالعهد الذي زعمت * إلّا كما يمسك الماء الغرابيل فلا يغرّنك ما منّت وما وعدت * إنّ الأماني والأحلام تضليل كانت مواعيد عرقوب لها مثلا * وما مواعيدها إلّا الأباطيل ( 1 ) وفي ( نوادر نكاح الفقيه ) عنه عليه السّلام : لا تحملوا الفروج على السروج فتهيجوهن على الفجور ( 2 ) . ومر في 4 - 42 « وجهاد المرأة حسن التبعّل » ( 3 ) . وروى ( حلية أبي نعيم ) إنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله انصرف من الصبح يوما فأتى النساء فوقف عليهن فقال : اني قد رأيت انكن أكثر أهل النار فتقرّبن إلى اللّه تعالى بما استطعتنّ - وفي خبر تصدقن ولو بحليّكنّ - وكانت امرأة ابن مسعود فيهن ، فأخذت حليا لها فقال لها ابن مسعود : أين تذهبين به قالت : أتقرّب به إلى اللّه تعالى لعل اللّه لا يجعلني من أهل النار . فقال : هلمّي تصدّقي به عليّ وعلى ولدي فأنا له موضع . قال : وسئل النبي صلّى اللّه عليه وآله عن ذلك فقال : لها أجران أجر القرابة وأجر العلاقة ( 4 ) . وفي ( المعمرون ) لأبي حاتم : عاش شرية الجعفي ( 5 ) ثلاثمائة سنة ، وقيل له ما بال ابنك قد خرف وبك بقية . قال : أما واللّه ما تزوّجت أمه حتى أتت عليّ سبعون سنة ، وتزوجتها ستيرة عفيفة إن رضيت رأيت ما تقربّه عيني وإن
--> ( 1 ) الشعر والشعراء لابن قتيبة : 33 . ( 2 ) الفقيه 3 : 468 ح 4626 . ( 3 ) راجع الكتاب . ( 4 ) وهي زينب الثقفية : انظر ترجمتها في حلية الأولياء 2 : 69 ، وأخرج الحديث « تصدقن ولو من حليكن » البخاري في الزكاة الحديث 33 و 48 ومسلم في صحيحة في العيدين الحديث 4 والزكاة الحديث 46 و 47 ، والترمذي في الزكاة الحديث 12 ، والنسائي في الزكاة الحديث 19 و 82 ، والدارمي في كتاب الصلاة الحديث 234 ، والزكاة الحديث 23 . ( 5 ) هو شرية بن عبد اللهّ بن قليت بن خولي بن ربيعة بن عوف بن معاوية بن ذهل بن مالك بن مريم بن جعفي .